العين النقادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العين النقادة

مُساهمة  minagou في الإثنين أغسطس 02, 2010 12:22 pm

العين النقادة لا ترى إلا الخطأ فقط، ولا تبصر كل النقط الأخرى البيضاء.
ولذلك فإن حكمها لا يكون دقيقا ولا يكون عادلا، ولا يعطى صورة سليمة.


العين
النقادة قد تنقد كل أحد أيا كان، وربما لا يسلم منها أحد. ومهما كان
الإنسان بارا وذا رأى سليم، لابد أن تجد فيه شيئا يستحق النقد. وقد صدق
المثل الذى يقول: "من بحث عن عيب وجده".


العين النقادة يعوزها
الحب، ويعوزها الإتضاع.


فالإنسان المحب لا يقابل كل شئ بانتقاد.
والكتاب المقدس يقول لنا إن المحبة لا تقبح ولا تظن السوء (1كو 13).


والإنسان
المحب يخفى أخطاء غيره ولا يشهرها، ويلتمس عذرا لكل أحد فيما يصدر عنه من
نقائص. وإن لم يستطع، يعاتب فى هدوء، فى جو من النصح المفيد.


وكما
أن الإنسان المحب لا ينتقد كثيرا، كذلك الإنسان المتواضع فإنه ينظر إلى
عيوبه الخاصة، لا إلى عيوب غيره.


وقد نصحنا السيد الرب بأن ينظر
كل أحد إلى الخشبة التى فى عينيه، وليس إلى القذى الذى فى عين أخيه.


والإنسان
المحب المتواضع، إذا اضطر إلى النقد، تكون هذه حالة خاصة بالنسبة إلى أمر
خطير. ولا يكون النقد هو الخط الدائم الثابت فى حياته، الذى يصبح شيئا من
طبعه فى معاملاته.


لأن العين النقادة، تنتقد بلا هوادة، ولا
يوجد شئ جميل فى عينيها إلا ذاتها وحده.


إنها ترى الشوك الذى
يحيط بالوردة فتنتقده ، وفى أثناء هذا الانتقاد تتجاهل الرائحة الذكية التى
للوردة.


ولذلك فالعين النقادة لا تكون محبوبة من الناس. بل
يحترس منها الكل. يقول كل واحد: لعلها تصيبنى أنا أيضاً!


كما أن
العين النقادة كثيرا ما تتصرف بلا فحص، وبلا تحقق وبلا تدقيق. وربما ترى
عيبا حيث لا يوجد عيب!


أما الإنسان العادل، الذى لا يحكم قبل
الفحص، والإنسان الطيب الذى لا ينتقد كل شئ، عارفا أن الكمال هو لله وحده..
فهذا يكون محبوباً من الجميع.

minagou
Admin

عدد المساهمات : 1035
تاريخ التسجيل : 13/07/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://kelmetmanfa3a.forumaction.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى